‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 6 فبراير 2024

الفرحة الخرساء قصة قصيرة علي البدر/العراق

 

الفرحة الخرساءقصة قصيرة علي البدر
 
لم أفهم وانا طفل لماذا تعمل أمي هكذا كل يوم.. تنظر الينا وابتسامة حزن ترتسم على وجهها الملائكي سرعان ما تنهض وتلوي رقبتها وتمسح عينيها. يا إلهي أمي تبكي، فقد كنت أرى تغير لون عينيها الجميلتين وارتباكًا يرتسم على وجهها يجعلني أبكي. ولم أعلم سبب بكائي الذي لم ينته الا بارتمائي بحضنها، الذي مازلت اشعر بدفئه وهي تحرك أناملها وتدسها بين خصلات شعري وانا أبكي لاهثا متى يأتي أبي من السفر؟ متى أراه يا أمي؟ أجيبيني بالله عليك. نظرَتْ الي وكأن نظراتِها الان امامي شاخصة ثم طوقت بكفيها ذراعي وهمست باذني: ستراه يا ولدي.. أجل ستراه.. وانتابتني فرحة عارمة أفقدتني القدرة على الكلام وأيقنت أنني سأراه كل يوم وأنا أحمل كتبي مهرولاً الى بيتي خارجًا من مدرستي والجميع يصيح فرحًا بابا بابا حيث يبداً أصدقائي بالعناق الحار وتعلو ضحكاتهم هنا وهناك. لن تنهمرَ دموعي بعد الان، وأزدادُ خجلًا كلما ينظر الاطفال الي وأنا وحيد انتظر الغد علني أراه..
ولم اجد نفسي الا وسط مكان لا أسمع فيه غير البكاء والأنين الذي شق حجب الصمت وأحاله الى لحن ادخلني في أعماقي وزاد من فضولي . امرأة تقرأ القران ورجل يرش الماء، يمسح بيديه سطحاً ملأه الغبار و... جلستْ أمي تبكي بهدوء ووقار . كفاكِ بكاءً ياأمي.. كل الناس يبكون حتى أنت يا أمي.. أجل حتى أنت. ولم أستطع مسح دموعي ولا حتى دموعها . احتضنتني وقالت: تعال يا ولدي هذا هو أبوك . جاء إلى هنا وأنت رضيعًا تحبو ، وعندها شعرت باني يتيم لا أب لي، وبت أصيح لاهثًا كما يفعل أصدقائي عند خروجهم من المدرسة ولأول مرة في حياتي: بابا بابا. وضعت خدي عليه فشعرت بقشعريرة مشوبة باطمئنان لم آلفهُ وأنا أمرر كفي الصغير عليه وأمسح التراب عنه. ولا أدري.. هل أمسح دموعي أم استمع لصدى صوتي يهز أعماقي وأنا أنادي بصوت يتيم مبحوح.. بابا..بابا؟
ولم انس تلك اللحظات التي سرت بدمي وحولت احلامي برؤية أبي والألتصاق بصدره والنوم وسط حضنه، الى ركام من رماد متناثر ليس له قرار ، وبين آن واخر أعيش مع حلمي باني سأَراه عندما يرجع من السفر، وكانت صدمة المأساة عند قبر ابي قد ذهبت بأحلامي سدى . وكبرتُ وكبرَ الحبّ بيننا، لكنني بقيتُ بعينيها صغيرها المدلل..
 
 
علي البدر/العراق
 

 

الأربعاء، 22 مارس 2023

قصةمن الواقع// Lakhdari Djamal

 

قصةمن الواقع
....مملكة الأحزان....
شابان في عمر الزهور
منذ سنوات مخطوبين
يرجوان برب الكون بأن يجمعها سريعا
وفي الحلال يلتقيان
ليتبادلا الحب والغرام
فيسكن الفؤاد والوجدان
ومن آلام الفرقةيستريحان
كانا يحلمون أن ينجبا أطفال ويؤسسا أسرة سعيدة
ويقضيا ما بقي من حياتهما بهناء وسعادة يرفلان
ولكن الفقر اللعين
الفقر اللعين
حال دون تحقيق الأمنية
فالشاب يعيش ظروفا مزرية وصعبة
له سنين وهو يبحث ...
يائس عن وظيفة .....
وأينما ذهب ويوم سبقته الواسطة الحقيرة
أو الرشوة المسمومة
فطالت المدة ياسادة
فخافت الفتاة....
لأن العمر يمضي ...
ولقب العانس بدأ يطاردها
فتزوجت في أول فرصة
بعدما فقدت الأمل
وتخلت عن حبها الأول الذي عاشت بصحبتها أيام ولا أجمل
لم يتحمل الشاب تلك الصدمة القوية
التي كسرت نفسه الأبية....
وامتلأت روحه بالتعاسة....
فقد الثقة بنفسه...
و حتى في الرحمن رب العرش العظيم
وفي لحظة ضعف قوية لم يجد أمامه حلا
سوى حبل المشنقة بعدما تخلت عنه حبيبة الطفولة التي كانت شمعته الجميلة التي تنير له ظلمة الدنيا
فرسم لنفسه أسوأ نهاية
أما حبيبته.....
فقد واصلت حياتها في تعاسة قاسية
بعدم أن تزوجت مضطرة
وسمعت بخبر حبيب أيام الطفولة والدراسة
هذه قصة حزينة....
كتبتها لكل نفس رحيمة..
وهنا تنتهي القصة ....
لنبدأ على بركة الله بالنصح
فهذه نصيحتي
هذه نصيحة....
لكل الأغنياء السفلة....
الذين ينفقون الأموال....
في الكباريهات والملاهي الليلية .....
على عاهرة حقيرة....
أو على خمور محرمة....
بدلا أن يساعدوا بها نفوسا حزينة بائسة
ليفلحوا في الدنيا والآخرة.....
هي نصيحة.....
للأغبياء الذين يدعون أنهم مؤمنون ....
ولكن زكاتهم يمنعون....
وبصدقاتهم يبخلون....
ثم إلى المسجد يتسابقون.....
.....ألا يعلمون .....
أن الزكاة فرض من الرب عزوجل
وأن الصداقة حفظ وصون..
من البلاء وسوء المنون....
وأنها زيادة ونماء في أموالهم التي بها يبخلون
تصدقوا....
يخلف عليكم رب العرش العظيم
إرحموا ... ترحمون
هكذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم
الذي إياه تتبعون
وحبه الشديد تدعون إن كنتم تعلمون
وهنا تنتهي القصة....
ومعها النصيحة... .
التي خرجت من نفس محترقة.....
على أمل أن تجد أذان صاغية...
وقلوب رحيمة.....
مليئة بالإيمان والتقوي....
تسعى لفعل الخيرات....
ومساعدة أرواح بائسة تعيش ظروفا صعبة ومزرية لتفوز بالدنيا و الآخرة بفضل ألله ومشيئته
 
 

 

للشعر والأدب

حروف من ضباب // شذا رفعت /بغداد

  حروف من ضباب الزمان .. تنهيدة الحروف سطور تحرقها القوافي ضجيج الصمت يعلو امطار تغرق الغيمة ترتعش القصائد كأوراق الخريف و تنهيدة على أرض ...