شيء مفقود
في الصباح
هذا الصباح بالضبط
جرعة زائدة من القلق...
خطفتْ الوسنَ من جفون الحلم
ومضتْ كالبرق بلاوجهة.
في الصباح...
ترتعدُ فرائصُ الصباح
من هول الحلم وبشاعته
تحتل الوساويسُ تجاويفَ الظلال
وتكتئب الأسرار في صرة الظلام
في الصباح...
ككل صباح أبصم و أعتزل الترميم
وأترك الجدار و شأنَه
و أهل القرية و كفرَهم...
فليرفلون في مكرهم...
إني براء منهم...
الترميمَ تأجيلٌ لآتٍ
لن يمنع الجدار الآيل للسقوط من الإنهيار.
في الصباح...
صباح يجمعنا عنوة
كمرادفات تشبه الأضداد
في خطاب ينتظر تأشيرة المرور
قد لا تملك وقائعه من الأعذار
ما تبرر به فداحة جرمها المشهود
ففي قاموس الهدر
الأعذار... فرص مفلسة بامتياز
في الصباح...
تصرخ العرافة بحرقة
تندب ملامح الورق الأخرس
ماعدت أجد ريح يوسف بين خطوط يدي السمراء
ولا خلف تجاعيدي المرابضة في الخواء
في الصباح
كل صباح... يصيح الديك
ناموا... لأستطيع الصياحَ
ناموا...ليصح الصيامُ
وأميز الخيوط البيض من السود.
في الصباح...
أعتصر مرارة السؤال في قتامة الفنجان
كيف ومتى ولما... ؟
مالت رأسي على كتف ذاك الغريب؟
ومن سيستأصل الديجور من مشيمة الليل؟
.jpg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق