الاثنين، 6 مارس 2023

الانجاس / مهدي الربيعي

 

الانجاس / مهدي الربيعي

حِينَ نبَكي يَجبُ أن نَستشير الحُكومة

وَحِينَ نَضحكُ يَجبْ التَّرخِيصِ مِنْ جَلا لَتِهَا

فأوهَمونَا بِأنَّ الحُريةَ : هِيَ طَاعة الطَواغِيتِ

سرقونا ونحن نؤمن بان من حقهم الترفيه

ومن حَقنا الحُزن وَالبُكاء بِلا رَقيبْ

وَنحنُ بحزنٍ لا يُطاق وحَيرةِ الجَوعى

وَعَدُونا بِأنَّ كُلَّ شَيءٍ مُباحْ

وَكُل شَيءٍ سَننالُ قَريباً مِمِّا حُرمْنَا مِنهْ

فأبَاحُوا لأنفُسهم القِوادَةَ وَحرمُوا عَلينا الصَّلاة

فَقلنا سَيصْحُوا صُيــحِبَــنَا  قَرِيباً فَهُم بِطُغيانْ

يَسيرُ بِلا هَوادةٍ هُوَ الشَّيطانْ

يَقتُلُ فِيناَ بِالسَّيف وَبالعُبواتِ وَذبحِ رِقابَ الأطفالْ

فَصرِنَا كَالخِرافِ المَهزومَةِ مِنْ بَغلاً مِهوارْ

كَالدَّجاج المَعتوهِ بِقريةٍ بَائِسةٍ بِلا مَاءْ

حُكُامَها سَفَلة وَقاتلونَ وَسَارقونَ

لا يَهابونَ الله وَيَسرقُون بإسمِ الله والدِّين

صَبِرنَا والله يُحبنا صَابرونَ لا نَافِرونْ

فَنَفذ الصَّبرُ مِنَّا بِكُمْ

فَصرنا مَا نَحنُ إليهِ يَعجنُونَنَا كَمَا وَمَتى يَشَاؤونْ

وَنأكلُ مِن نَفايَا المَعتوهينْ

 وَنَشْرَبُ مَاءَ النسيانِ منَ السّيان

وَسُيوفَهم فَوقَ رِقَابنا تَنهَالُ كَانيابِ الكِلابْ

لَيلَ - نَهارْ فَلا شَيءَ يَشبهُ بِلادي وَلا سَيفَهمُ أي سَيَّافْ

فَكُلَنَا صِرنَا تَحتَ الأذنابِ المُلتحيةِ باسمِ الدّينْ

وَالسَّارقونَ بِاسمِ الدِّين وَباسِم المَراجع العِظامْ

 كَعظامِ مَوتَى القُبورْ

وَالذُّيولَ الطَّويلةِ المُلتويةِ كَالحَرباءِ بِالهَجيرْ

حَولَ رِقابِ كُلِّ العَربِ الأنْجاسِ

فَلا حُريةَ بِبلدِ الخُرافاتِ رَغمَ كُثرةِ الفُقهاءْ

سِوى القَتلِ الجَماعي وَالغَصبِ النِّسائي

هِيَ حُريةِ الأديانِ سَلَّطُوهَا عَلينا بِحُجةِ حُقوقِ الإنْسَانْ

وَالمَاسُونيةِ مَن يَجدَ الإنسانَ تَحتَ رُقعةِ الأزمانْ

إنَّ الإنْسَانَ لَيسَ بِإنْسانْ وَهوَ وَهمٌ بَيننَا

جَعلونَا نَتَقاتلُ باسِمِ الدِّينْ وَهُمُ يَلعَنُونَ بِنَا

فَنَستقبلُ مَا أوْهَمُونَا بِهِ باسمِ الحَقِ وَالإنْسَانْ

أينَ مِنا أنتَ يابَلدَ الإنْسانيةِ وَالأخِسَّاءْ

حُكمَ عَلينَا عَشَراتِ المَراتِ بِالموتِ

فَلا مَوتٌ إلاّ لِلأبْطاَل

وَيظنونَنَا جُبَناءً لأنَّ قَائدنا دَبليو بُوش أو تَرامْبَ اللَّقيط

وَبعضَ حِينٍ نَفٌر مِنَ الأنْجَاسِ مَجُوسْ

[مهدي الربيعي]

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للشعر والأدب

حروف من ضباب // شذا رفعت /بغداد

  حروف من ضباب الزمان .. تنهيدة الحروف سطور تحرقها القوافي ضجيج الصمت يعلو امطار تغرق الغيمة ترتعش القصائد كأوراق الخريف و تنهيدة على أرض ...