الاثنين، 15 يناير 2024

كُلََما آزدادَ الإنسانُ جَهْلَاً إزدادَ إيمَانَاً بِالخُرافَةِ وَالخُزَعَبَلاتِ سالم العلي

 

كُلََما آزدادَ الإنسانُ جَهْلَاً إزدادَ إيمَانَاً بِالخُرافَةِ وَالخُزَعَبَلاتِ
لواتينا إلى الدنيا وعشنا في مكان منعزل جدا عن الحضارة والتطور ووجدنا آباءنا يعيشون على الصيد ويركبون الخيل والحمير وحتى علميتهم محدودة لاتتعدى الصيد وشؤونه وركوب الحيوانات والمشي حُفاة القدمين ولا يُدينُون بدينٍ ابداً فلايعرفونَ معنى دينٍ ولاعقيدةٍ همهم الشاغل هوَ كيفية أنْ يعيشوا ويوفروا الصيد لهم ولعوائلهم ؛ وسؤال هنا هو كيف يتولد عند الإنسان الدين والإعتقادات ؟
يوجد رأي يقول :
هو أن الإنسان يتفكر في الخلق والكون والشمس والقمر وباقي المخلوقات فيتبادر إلى ذهن هذا الشخص أن هناكَ واجداً لهذا الخلق والموجودات فيعتبر أن هذا الواجد هوَ قوة لها قدرة لامتناهية ٠
رغم ان الجواب نسبي جدا لكنه لابأس به لكن كم من امثال هذا الشخص قد تفكر وتدبر وبحث واستدل على أن هناك واجد لايمكن هنا أن تكون نسبة هؤلاء الأشخاص كبيرة جدا بل نسبة ضئيلة نسبية جدا لكن الأكثرية وربما بنسبة آل ٩٩ فاصل ٩٩ هي لاتبحث وتأخذُ دور آبائهم وتسير بسيرتهم وأعتقد بمايعتقدون وهذا واقع حال وكلنا هكذا رغم ادعائنا اننا أصحاب علم وبحث لكن ايضأ أخذنا بما وجدنا آباءنا وسرنا بسيرتهم وهذا واقع حال لا أحد ينكره مسلما كانَ او غير مسلم ٠
هناك تساؤل وهو اننا نرى عكس الجيل المنعزل جيلا متحضر متعلما توصل إلى أرقى النظريات وارقى الاختراعات وتوصل إلى افضل العلوم واختراع الأدوية وأفضل الأجهزة فبهذا اللحاظ انهم يمتلكون حضارة راقية جدا وحتى نحنُ المسلمين استفدنا منهم لكن لو نظرنا إلى هؤلاء وعلومهم واختراعاتهم وتحضرهم لرأينا انهم يعبدون صنما او تمثالا او حيوانا فهل العلم المتطور اوصلهم لحقيقة الخالق او الذي يستحق العبادة وبنفس الوقت هم قادرين على البحث والتوصل اسرع من غيرهم إلى الوصول إلى الواجد او الخالق او الإله ؛ فلايوجد مانع من هذا فلماذا لايبحثون عن من خلقهم ويعبدونه؟!
من هنا لدينا متناقضين أثنين ووجوب رفع التناقض بينهما يحتاج إلى تفكير من قبل الطرفين العالم والجاهل تفكير يحتاج إلى سؤال مهم هو ما الغاية من الوجود
(وجود الإنسان والخلق ) او بمايسمى
(العلة الغائية ) ٠
أشكال؟
قلتم أن العالم والجاهل يجب أن يفكروا بالبحث فالعالم يستطيع البحث والتوصل فكيف بالجاهل ان يفكر او يبحث لأن عملية البحث والتفكير يكون فيها قاصرا؟
الجاهل يستطيع التفكير بالرغم من أنه جاهل لايمتلك العلم لكنه يمتلك العقل والعقل رغم الجهل يستطيع أن يحدد الضروريات او بعض من أدوات التفكر ورغم المحدودية بالتفكير يستطيع أن يصل الى غايته وهي أنه لماذا هو موجود او سبب وجوده او من اوجده فيصل بهذا اللحاظ الذي أشكلت به فينتفي الأشكال ٠
النتيجة من هذا كله هو أن العالم والجاهل تركوا التفكير بالسبب الحقيقي للوجود او من أوجد الخلق والكائنات وعبادته ٠
لذلك الجامع بين الجاهل والعالم هو الجهل بالسب والسبب فكلاهما جهال بالبحث عن الحقيقة فينتح لنا ان الجهل أو بعبارة أدق كلما زاد الإنسان جهلا (العالم والجاهل ) جهلا ازداد إيمانا بالخرافة والخزعبلات 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للشعر والأدب

حروف من ضباب // شذا رفعت /بغداد

  حروف من ضباب الزمان .. تنهيدة الحروف سطور تحرقها القوافي ضجيج الصمت يعلو امطار تغرق الغيمة ترتعش القصائد كأوراق الخريف و تنهيدة على أرض ...