الاثنين، 15 يناير 2024

عمري سرابُ أمل كريم وسوف

 عمري سرابُ 

                  

 عمري سرابُ و ذكرى الآهِ تتّحدُ
مع الرحيلِ بلا أنباء تبّتعدُ

فيلتقي اللّيلُ بالأسحارِ ملتحفاً
حزنَ الغيابِ و منه الفجرَ يرتعدُ

صبّ الغيابُ كؤوسَ الهجرِ مترعةً
فغلّبَ الشوقَ لمْ يشهدْ له أحدُ

قمْ يا نديمي على حاناتِ سكرتِنا
نمضي إلى فرحٍ إن جاءنا النكدُ

نطوفُ فيها بلا أسماء إنْ سألوا
نصبُّ كأساً منَ النسيانِ ينعقدُ

للهِ درّ لقاءٍ كنتُ أرسمه
لكنّ ليليَ بالأحلامِ ينفردُ

كلّتْ وعودكَ حين الوصلُ قاربنا
فأجهشَ الليلُ ونامَ الطائرُ الغردُ

و هبّتِ الرّيحُ تبكي حظّ موعدها
حينَ الحبيبُ بأرض الشامِ يفتقدُ

يا أمّة الله ما الأفراح إنْ رحلتْ
روحٌ عليها ندى الآمالِ تنعقدُ

إذا اللقاء يناجي الوصلَ فاعتصموا
بحبلِ وعدٍ و بعد الله فاعتمدوا

يجلو الهمومَ إذا جدّ البلاء بنا
و ينحتُ الصخرَ في كفٍّ به صلدُ

كلّّ الأمورِ صدى أصوات قيمتها
إنْ لم يكنْ وصلنا في القلب يتقدُ

أمل كريم وسوف

 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للشعر والأدب

حروف من ضباب // شذا رفعت /بغداد

  حروف من ضباب الزمان .. تنهيدة الحروف سطور تحرقها القوافي ضجيج الصمت يعلو امطار تغرق الغيمة ترتعش القصائد كأوراق الخريف و تنهيدة على أرض ...