حَسْبِي مِنْ الشَّوْقِ ما جَادَتْ به الْمُقَلُ
حَسْبِي مِنْ الشَّوْقِ ما جَادَتْ به الْمُقَلُ
ومِنْ لَهِيبِ الجوى مَا لَيْسَ يُحْتَمَلُ
حُمِّلْتُ مِنْ ألمي ماضاقَ بِي ألمي
فأكرمتْني عَلَى عِلَّاتِها الْعِلَلُ
لَا شَيْءَ عِنْدِي مِنَ الْأَفْرَاحِ يؤنسني
إلَّا حبيبٌ لَهُ الأشواقُ تَبتهِلُ
لَوْلَاهُ مَا أَزْهَرَتْ روحي وَمَا نَعُمَتْ
وَمَا تَفتَّحَ فِي جنَّاتِها الأَمَلُ
يسري بِجِسْمِي كما تَسْرِي الدِّماءُ بِهِ
كَأَنَّهُ مركَبٌ بِالْبَحْرِ ينتقِلُ
مَهْمَا بَلَغْتُ مِنَ الْأَوْصَافِ مَا بَلَغَتْ
كُلُّ اللَّغاتِ وأعيَتْ وَصفَهُ الجُمَلُ
فِيهِ الشهامةُ بَحْرٌ لَا حُدُودَ لَهُ
عشقاً تَغنَّتْ بِهِ الأخلاقُ وَ المُثُلُ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ لِلْأَشْوَاقِ لذَّتَها
وَلَا طَرِبْتُ وَلَا أغرتْنِيَ السُّبُلُ
حتَّى لَثَمْتُ مِنَ الأشواقِ حُرقَتَها
وَأَسْرَفَ القلبُ فِي عَيْنَيْكَ يا رَجُلُ
فِي مقلتيكَ - حَمَاهَا اللَّهُ - أمتِعتي
وَفِي الحنايا إلَيْكَ القلبُ يَبْتَهِلُ
أنت السَّعَادَةُ إنْ ضاقَتْ عُرَا أمَلي
أَنْت الوصالُ إذَا حبلَ الْهَوَى فصَلوا
خذني إلَيْكَ وعَلِّلْ مُهجة تَعِبَتْ
بِراحتَيْكَ فَرُوحِي فيكَ تَتَّصِلُ
.jpg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق