الثلاثاء، 6 فبراير 2024

في تلكَ الجلسةِ التي قد تكونْ // مريم محمد/سورية

 في تلكَ الجلسةِ التي قد تكونْ

 

 

 في تلكَ الجلسةِ التي قد تكونْ
لن تجدَني هاتك المرأةُ القويةُ
التي استحوذتْ على ملكاتِ قلبكَ
سأكون كأيّ أنثى
تقابلُ رجلاً للمرة الأولى
رجل ٌ يقولُ أنه معجبٌ بها
داخلي يغلي شغفاً لرؤياكَ
لكن سأحاولُ التماسكَ كثيراً
لن أكونَ مبهرجةً
سأكونُ جداً طبيعيةً
بلا أحمرَ شفاهٍ ولا كحلٍ يبرقْ
و سترى عينيَّ الذابلتين
و تلحظ ُرموشيّ القصيرةَ
لست ُ من الطبقةِ المخمليةِ
والدي كان كادحاً
يعودُ من عمله بثيابٍ متسخةٍ
والدتي تطهو المجدرةَ
كل يومٍ تقريبا
أقطنُ في حارةٍ شعبيةٍ
أسمعُ جاريَّ المتسلطَ
وهو يتهمُ زوجتَه بالتبذيرِ
لأنها تشتري حذاءً كل سنة
حتما سأتعطرُ قبل أن آتيكَ
لكن رائحةَ مدفأةِ الحطبِ
ستغلبُ عطريّ رخيصَ الثمنِ
قد يفاجئكَ تشققُ أناملي
فالبرد _يا من قد تصبحُ حبيبي_
لا يفرّقُ بين أناملِ شاعرةٍ
وامراةٍ أميّة
ستراني كما أريدُك أن تراني
كما هي عيشتي وحياتي
بلا زيفٍ ولا تصنّعٍ
لن أطلبَ فنجانَ قهوة
كما تفعلُ النساء المرفّهات ُ
المدعيّاتُ للتحضّرِ والثقافةِ
لا يهمني برستيجي
فأنا حينَ أكتبُ قصائدي
أنسى كلَّ شيء حتى كأسَ الماء
وسأثيرُ دهشةَ النادلِ
حين أطلبُ كأسَ زوفا
وقد أطلبُ الكمونَ والليمونَ
فحتماً ستمغصُني بطني
بسبب توتري المخبوءِ داخلي
هذه أنا
امرأةٌ تعتنقً الحبَّ
تكتُبُه
وتُلبِسُه للأبجديات
تبللُ رأسَ قلمِها برضابِها
فتولدُ من رأسها
الكلماتُ عاشقات
لكنها تعيشُ كما قُدر لها الحياةَ
فإن راقَ لكَ ما ستجدُني عليه
أخبرني
قد أتجرأُ
وأخبركَ بإعجابي
بعد عشرِ لقاءات .



مريم محمد/سورية

 

 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للشعر والأدب

حروف من ضباب // شذا رفعت /بغداد

  حروف من ضباب الزمان .. تنهيدة الحروف سطور تحرقها القوافي ضجيج الصمت يعلو امطار تغرق الغيمة ترتعش القصائد كأوراق الخريف و تنهيدة على أرض ...