الثلاثاء، 6 فبراير 2024

بعد غفلةٍ ...... مريم محمد / سورية

 

بعد غفلةٍ
أفقتُ على ذبذباتِ صوتٍ بعيدٍ
همساتٌ كانت غافيةً
في جيبِ الليلِ
كانت منسيةً هناك
تتصنّعُ النوم َ
أيقظَها برق ُحنينٍ
كسرَ سباتَها
أزالَ عنها شرنقاتِها
نقرَ نافذةَ العتمِ
كانتْ تتربّصُ بنبضي
تتحينُ اللحظة َ
لتقفزَ على شرفةِ حاضري
ماضٍ
ذكرياتٌ
هكذا أصبحتْ كلماتي
أي حديثٍ باتَ يسطو على قواميسي
أكادُ أشمُ رائحة َرطوبةٍ
عشعشعتْ في خزانةِ ذاكرتي
أنفضُ عنها غبارَها
بمعسفةِ الصحوةِ
أقتلُ تلكَ العنكبوتُ السوداء
أمعقولٌ
أن الوقتَ قطعني ؟
أ معقولٌ أنني هَرِمت ُ.. ؟
أهكذا فجأة أشيخُ
تشيبُ ذوائبُ كلماتي...؟
أين كنتُ قبل هذا ؟
ممتلئةٌ بكَ
حتى الثُمالة
ساهيةٌ عني
غافلةٌ عن أيامي
مترعةٌ بحبكَ حدَ التُخمةِ
بارعةُ النظراتِ
قاصمةُ الكلماتِ
فتيةُ النبضاتِ
نديةُ الأحلامِ
لماذا غفوت َ؟
لماذا نمتَ و نسيتَ أن تستفيقَ ؟
تلذذتَ المنامُ
أم استطابَ لكَ المقام ُ ؟
غادرتني واقفاً
أخذتني معك
على مراكبِ الحُلمِ الدافيء
عدتَ مستلقٍ على غيرِ العادة
من هدهدَ لكَ
على صوتِ مَن غفوتَ؟
وأنا
أنا صحوتُ
صارَ صوتُك حديثي والذكريات
يومُ غيابِكَ كان ألفا
فأي عجبٍ
أن تشيخَ في سطوري المفردات ؟
كلماتي ليستْ رثاء ً
لا مرثيةٌ تليقُ بكَ
دعكَ من هذا الهُراء
ستنتظرُ وأنتظرُ معكَ
من يأتي ليرثينا معا ذاتَ مساء .
مريم محمد / سورية
 
 
 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للشعر والأدب

حروف من ضباب // شذا رفعت /بغداد

  حروف من ضباب الزمان .. تنهيدة الحروف سطور تحرقها القوافي ضجيج الصمت يعلو امطار تغرق الغيمة ترتعش القصائد كأوراق الخريف و تنهيدة على أرض ...